معهد باقر العلوم ( ع )
481
سنن الرسول الأعظم ( ص )
أشر عليّ برجل له فضل وأمانة ، فقلت : أنا أشير عليك ، فقال شبه المغضب : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يستشير أصحابه ، ثمّ يعزم على ما يريد [ اللّه ] « 1 » . تصديقه صلّى اللّه عليه واله وسلّم للقائل [ 1468 ] - 27 - القمي : أنّ عبد اللّه بن نفيل كان منافقا وكان يقعد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيسمع كلامه وينقله إلى المنافقين وينمّ عليه ، فنزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : يا محمّد إنّ رجلا من المنافقين ينمّ عليك وينقل حديثك إلى المنافقين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من هو ؟ فقال : الرجل الأسود ، الكثير شعر الرّأس ، ينظر بعينين كأنّهما قدران وينطق بلسان شيطان ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأخبره ، فحلف أنّه لم يفعل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : قد قبلت منك فلا تقعد ، فرجع إلى أصحابه ، فقال : إنّ محمّدا اذن ، أخبره اللّه أنّي أنمّ عليه وأنقل أخباره ، فقبل وأخبرته أنّي لم أفعل ذلك ، فقبل . فأنزل اللّه على نبيه : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ « 2 » . أي يصدّق اللّه فيما يقول له ويصدّقك فيما تعتذر إليه في الظّاهر ولا يصدّقك في الباطن « 3 » .
--> ( 1 ) - المحاسن 2 : 437 ح 2515 ، وسائل الشيعة 8 : 428 ح 1 ، بحار الأنوار 75 : 101 ح 23 ، سنن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : 131 ح 35 . ( 2 ) - التوبة : 9 / 61 . ( 3 ) - تفسير القمي 1 : 300 ، بحار الأنوار 22 : 95 ، تفسير البرهان 2 : 139 ح 5 .